ابراهيم بن الحسين الحامدي
78
كنز الولد
الباب الخامس : « في القول على المنبعث الثاني القائم بالقوة وما سبب ذلك ؟ » « 1 » نقول : إنّا قد قدمنا الصورة والكلام على أن وجود الإبداع كان دفعة واحدة ، وأقمنا عليه البراهين من كلام الحدود ، ومن وضع حميد الدين وغيره ق س . بما قد جرى به القول والبيان ، وذكرنا سبق المبدع إلى ما سبق إليه ، وفعله الذي قام به ، وشهادته بالإثبات ، بعد نفيه الإلهيّة عن جميع ما أبدع اللّه سبحانه واخترعه ، وبينا في صورة الشكل ظهوره بذاته وبروزه عن جميع أبناء جنسه ، وعلوه وارتفاعه . ثم بينا أيضا تسابق المنبعثين إلى الالتزام به ، والتسبيح والتقديس له ، وسبق أحدهما للثاني وقيامه « 2 » بذلك بفعله الذي كمل به الكمال الثاني « وإنه كامل في ذلك بذاته تام في فعله » « 3 » . وإن الثاني أقر للمبدع وسبحه ، وقدسه ، وسها وغفل عن الشهادة للمبدع الحق بما شهد به الأول والثاني . وكذلك لم يلتزم بالمنبعث الأول الذي سبقه « 4 » . ولسبقه له هو ملزوم بمعرفته
--> ( 1 ) سقط عنوان الباب الخامس من نص ج وط حيث وضع مكانه نقاط في ج وترك مكانه فارغا في ط . مما أدى إلى دمج محتوى الباب مع الباب الرابع . ( 2 ) أحدهما للثاني وقيامه : أحدهما للثاني ، وإنه كامل في ذلك بذاته ، تام في فعله وقيامه في ج وط . ( 3 ) سقطت الجملة المحصورة بين قوسين من ج وط . ( 4 ) لوجوده أولا عليه عن طريق الانبعاث .